الشيخ علي بن الحسين بن ابى جامع العاملي

90

الوجيز في تفسير القرآن العزيز ( عاملى )

وقيل : قالوا اللّه وإبليس اخوان « 1 » وَلَقَدْ عَلِمَتِ الْجِنَّةُ إِنَّهُمْ أي الكفرة خاصّة أو مع الجنّة ، ان فسرت بغير الملائكة لَمُحْضَرُونَ في العذاب . [ 159 ] - سُبْحانَ اللَّهِ عَمَّا يَصِفُونَ بقولهم . [ 160 ] - إِلَّا عِبادَ اللَّهِ الْمُخْلَصِينَ منقطع من « يصفون » أو « محضرون » أو متصل منه إن عمّم ضمير لهم ، « 2 » وما بينهما اعتراض . [ 161 ] - فَإِنَّكُمْ أيها الكفرة وَما تَعْبُدُونَ من الأصنام . [ 162 ] - ما أَنْتُمْ عَلَيْهِ على اللّه بِفاتِنِينَ بمغوين أحدا . [ 163 ] - إِلَّا مَنْ هُوَ صالِ الْجَحِيمِ إلّا من سبق في علمه أنّه يصلى النّار بسوء اختياره ، وضمير « أنتم » لهم ولآلهتهم ، وجاز كون الواو بمعنى « مع » والسّكوت على « تعبدون » أي انّكم ومعبوديكم قرناء ، ثم قال ما أنتم على ما تعبدونه بفاتنين أحدا إلّا ضالا استحق النار بضلاله ، ثمّ حكى ردّ الملائكة على عبدتهم باعترافهم بالعبوديّة بقوله : [ 164 ] - وَما مِنَّا أحد إِلَّا لَهُ مَقامٌ مَعْلُومٌ من الطّاعة لا يتجاوزه . [ 165 ] - وَإِنَّا لَنَحْنُ الصَّافُّونَ في العبادة والطّاعة . [ 166 ] - وَإِنَّا لَنَحْنُ الْمُسَبِّحُونَ المنزهون للّه عن السّوء . وقيل : هو قول الرّسول صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أي : وما منّا معاشر المؤمنين إلا له مقام معلوم في الجنّة وانا لنحن الصّافّون في الصلاة والمقدّسون للّه « 3 » . [ 167 ] - وَإِنْ كانُوا لَيَقُولُونَ أي كفّار « مكة » و « ان » المخففة واللام فارقة .

--> ( 1 ) تفسير البيضاوي 4 : 82 . ( 2 ) اي ان عمم الضمير ( انّهم ) لهم . ( 3 ) تفسير البيضاوي 4 : 83 .